حوادث التفجير والتدمير ما سببها ؟

blogger templates
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، وبعد :

زعم أقوامٌ أنَّ ما حصل من التكفير ، والتفجير على أيدي بعض الشباب ؛ إنَّما حملهم على ذلك

البطالة ، وهذا كذبٌ واضح ، وضوح الشمس في رابعة النهار ؛ ذلك بأنَّا نسمع ويسمع الناس جميعاً

في الأخبار المذاعة أنَّه كلما قبض على جماعة منهم وجد معهم مالٌ كثير ؛ قد يصل إلى نصف مليون

أحياناً أو أقل أو أكثر ؛ مع قلة عددهم ، فلو كان السبب في ذلك البطالة ما وجدت معهم هذه الأموال ،

وإنَّ من يقول ذلك يعلم كذب نفسه ، ومن جهة أخرى فكم من أممٍ توجد فيها البطالة ؛ ولم يوجد فيها

شيءٌ من ذلك ، فدل هذا أنَّ هناك جهةٌ تُدرِّب ، وتُحرِّضِ وتدعم

وقال قومٌ إنَّهم اكتسبوا التكفير من الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ؛ وأقول وهذا كذبٌ

، وبهتٌ للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، وافتراءٌ عليه ؛ إنَّ الشيـخ محمـد بن عبد الوهاب

لايكفر إلاَّ من كفَّره الله ؛ فهو يكفر المشركين شركاً أكبـر ؛ قال الله عز وجـل : ) ومن يدع

مع الله إلهاً آخر لابرهان له به فإنَّما حسابه عند ربه إنَّه لايفلح الكافرون ( [ المؤمنون :

117 ] وأيضاً أنَّه لايكفر إلاَّ بعد إقامة الحجة ، وهذه كتبه شاهدةٌ على من ادعى عليه هذا

الادعاء بالكذب الصراح .

وقال بعضهم أنَّهم اكتسبوا التكفير من كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية ؛ وهذه كذبةٌ

مثل صاحبتها ، فمن زعم أنَّ هذا الكتاب يكفر من لايستحق التكفير فليدلنا على موضع ذلك من الكتاب

بالجزء ، والصفحة ، والسطر ؛ فإن لم يفعل فهو كذَّابٌ ؛ ساقط العدالة .

والصحيح الذي لامرية فيه ولاشك ؛ هو أنَّ الشباب المكفرين إنَّما أخذوا هذا المذهب مذهب

التكفير ، والتفجير من منهج الإخوان المسلمون قلباً ، وقالباً ؛ تدريباً ، وتربيةً ؛ تحريضاً ، وإغراءً

زاعمين لهم أنَّ ذلك هو الجهاد الذي دعا إليه القرآن وحثَّ عليه ؛ أخذوا ذلك من كتب سيد قطب ؛

الذي كفَّر أمَّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم كما في ج4 / 2122 من تفسيره في ظلال

القرآن حيث يقول : " إنَّه ليس على وجه الأرض اليوم دولةٌ مسلمة ، ولامجتمعٌ مسلم قاعدة

التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي " وقال قريباً من ذلك في تفسير سورة يونس ؛ بل

زعم فيها أنَّ مساجد المسلمين معابد وثنية ، وحرض على الانقلابات في تفسير سورة الأنفال وزعم

أنَّ الإسلام يأمر بذلك ، وقال في تفسير سورة الأنعام في ج2 / 1057 : " لقد

استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بلا إله إلاَّ الله ؛ فقد ارتدت البشرية إلى عبادة

العباد ، وإلى جور الأديان ، ونكصت عن لا إله إلاَّ الله ، وإن ظل فريقٌ منها يردد على المآذن :

لا إله إلاَّ الله دون أن يدرك مدلولها " وقد اعترف جماعةٌ من المفجرين الذين ظهروا على شاشة

التلفاز السعودي بأنَّهم أخذوا فكرة التكفير من كتب سيد قطب ، وبالأخص كتاب في ظلال القرآن ،

وهذا فيه ردٌّ على هؤلاء الذين يقولون أنَّ ما حملهم على ذلك هو البطالة أو غير ذلك .

وقد قرأت في كتاب قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي الجزء الأول منه ؛ وقائع كثيرة

تدل على أنَّ الإخوان المسلمون كانوا قد تربوا على الفكرة الإرهابية منذ بدأهم ؛ انظر أيها القارئ

في ج1 / 258 مقتل القاضي أحمد بك الخازندار غيلة من قبل الإخوان المسلمون ، وفي

ص267 حادث نسف شركة إعلانات الشرقية ، وفي ص 269 والصفحة بعدها حادث السيارة

الجيب ، وفي ص271 محطة اللاسلكي حيث وجدت فيها ألغام زرعت من قبل أحد الإخوان

المسلمين ، وفي ص272 – 273 ذكر الإخوان المتهمين في قضية سيارة الجيب ، والحكم

عليهم وفي ص275 أمرٌ عسكري بحل جماعة الإخوان ، وفي ص281 قرار حل جماعة

الإخوان ، ونصُّ بيان القرار في صفحة 281 و 282 و 283 وفي ص 285 محاولة

نسف محكمة الإستئناف ، وفي ص286 مقتل النقراشي في وزارته غيلة من أحد الإخوان

المسلمين ؛ كل هذا موجودٌ في آخر الجزء الأول من قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي ؛ وهو

أحد معتنقي هذا المنهج ؛ وهو المسجل للوقائع ، والمعترف بها ، وكل هذا وغيره حصل في حياة

حسن البنا في الأعـوام 1947 – 1948م أليس في هذا دليل واضح بأنَّ الإخوان

المسلمين حزبٌ تكفيري يستعمل العنف ، والتفجير ؛ وهو الإرهاب الذي يعنيه العصر الحاضر .

كتبت هذا لأبين أنَّ من قال : أنَّ التكفير ، والتفجير ؛ كان نتيجة البطالة أو أنَّهم تعلموه من

الشيخ محمد بن عبد الوهاب أو أنَّهم أخذوه من كتاب الدرر السنية ؛ كل هذه الأقوال باطلة لايقولها

إلاَّالمتحزبون لهذا الحزب أو المتعاطفون مع أصحابه .

ولعلَّ بهذا البيان قد أوضحت كذبهم في ذلك ، وتعميتهم للمسؤولين عن السبب الصحيح في

ذلك ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه .


0 Response to "حوادث التفجير والتدمير ما سببها ؟"

Post a Comment